الشيخ علي الكوراني العاملي

109

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

وما بعدها : إن الله لما بشر إبراهيم بإسحاق من سارة سقط على وجهه ، وقال في قلبه : هل يولد لي وأنا ابن مائة سنة وسارة بنت تسعين ؟ إذا جمعنا بين الآيتين تكون حصيلتهما أن إسماعيل هوالولد البكر ، وأنه يكبر اسحق بأربعة عشر عاماً ، وبينا أن البكر هو الذبيح » . الخامس : في كتاب أضواء على المسيحية للدكتور شلبي / 66 : « يقول برنابا : فكلم الله حينئذ إبراهيم قائلاً : خذ ابنك البكر واصعد الجبل لتقدمه ذبيحة . والبكر هو إسماعيل ( عليه السلام ) ، وقد ولد إسحاق ( عليه السلام ) بعده بسبع سنين » . السادس : قوله تعالى : « وبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ . حيث جاءت هذه البشارة لإبراهيم بإسحاق جزاءً له على طاعته لله في ذبح ولده البكر ، فلا بد وهذه هي الحال ، أن يكون زمن إسحاق متأخراً عن زمن الذبيح » . تفسير الكاشف 6 / 352 . السابع : قوله تعالى في الآية 71 من سورة هود : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ ومِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ ، فإن اللَّه بشّر سارة بإسحاق وبولده يعقوب في آن واحد ، فكيف يأمر بذبح إسحاق بعد أن بشّر به وبنسله ؟ وما ذا تقول سارة عندما تسمع الأمر بذبح وليدها بعد أن سمعت البشارة به وبولده ! الثامن : نسبوا إلى علي ( عليه السلام ) من أن الذبيح هو إسحاق ، والصحيح أنه إسماعيل « عليهما السلام » . ففي أمالي الطوسي / 338 ، عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) قال : الذبيح إسماعيل . وبذلك يتضح أن القول بأن الذبيح إسحاق مكذوب ، أو تصحيف في الاسم . 19 . النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وارث عبد المطلب اختار الله بني عبد المطلب من العالم : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجهر بأن الله تعالى اختار من العالم بني عبد المطلب فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « قسم الله تبارك وتعالى أهل الأرض قسمين فجعلني في خيرهما ، ثم قسم النصف الآخر على ثلاثة فكنت خير الثلاثة ، ثم اختار العرب من الناس ،